محمد خير رمضان يوسف

181

تتمة الأعلام للزركلي

رئيس حكومة أربع مرات . في عهد الرئيس سليمان فرنجية تولى رئاسة الحكومة ووزارة المال والدفاع الوطني والإعلام في عام 1975 . تولى رئاسة الحكومة مجددا ووزارات الزراعة والسياحة والإسكان والتعاونيات في 15 سبتمبر ( أيلول ) 1975 . في 30 من شهر أبريل ( نيسان ) عام 1984 وفي عهد الرئيس أمين الجميل تولى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية والمغتربين ، وبقي رئيسا للحكومة حتى الرابع من شهر مايو ( أيار ) عام 1987 ، وهو تاريخ تقديم استقالته « 1 » . اغتيل في الأول من حزيران حينما انفجرت قنبلة وضعت تحت مقعده في طائرة هليوكوبتر عسكرية كانت تقله من طرابلس إلى بيروت . رشيد محمد العلبي ( 1322 - 1414 ه - 1904 - 1994 م ) صوفي ، صالح ، فاضل . ويعرف باسم رشدي العلبي . ولد في حي مسجد الأقصاب بدمشق . طلب العلم عند الشيخ محمد صالح العقاد وغيره . وسلك في الطريقة النقشبندية على الشيخ محمد أمين الزملكاني ، ثم على الشيخ أمين كفتارو . اشترك في الثورة السورية بصحبة المجاهد الشيخ محمد الأشمر ، وكانت مهمته معهم نقل الإمداد والذخيرة والتموين ، وقام بذلك خير قيام ، فلما شعر به الفرنسيون طلبوه ، ففرّ إلى بيروت واستقرّ بها هناك مدة من الزمن في مسجد الصبايا عند الشيخ شريف اليعقوبي . توفي ليلة الأربعاء 25 شوال ، الموافق 6 نيسان ( أبريل ) ، وصلي عليه في جامع أبي النور ، ودفن في تربة الباب الصغير « 2 » . رشيد بن محمد نوري الديرشوي ( 1315 - 1397 ه - 1897 - 1977 م ) شيخ ، عالم ، مقرئ ، فقيه ، صوفي . ولد في قرية « شاخ » منتجع أمراء مقاطعة بوطان من الجزيرة الفراتية في تركيا . بدأ بالدراسة حسب المنهاج المقرر في البلاد ، فدرس العلوم الشرعية والنحو والصرف والمنطق والمناظرة ، وخاض في دراسة علم البلاغة العربية . ولما تمّت هجرة العائلة إلى البلاد العراقية واستقرّت في مدينة الموصل ، بدأ بقراءة القراءات السبع على الشيخ صالح الجوادي ، وتعلّم التجويد على الملا تاج الدين ، الذي أقام في مدينة بومباي الهندية من بعد ، ثم أصبح أستاذا في القراءات السبع لأستاذه تاج الدين . وكان من المريدين المخلصين للشيخ الكبير إبراهيم حقي . وقد زاره الشيخ رشيد في قرية ( حداد ) بسورية ، فأجازه بالخلافة في الطرق الخمس في 21 ربيع الآخر 1360 ه . كما كان خليفة لوالده الشيخ محمد نوري ، حيث أجازه في الطرق الخمس مشافهة ، وأجازه في الطريقة الرفاعية الشيخ محمد شفيق الزيباري . وهاجر مع عائلته إلى سورية ، التي صارت من بعد منفصلة عن تركيا وتحت سيطرة الاستعمار الفرنسي ، هاجروا مع مجموعة في رحلة عصيبة شاقة محفوفة بالمخاطر . . وقد ذكر المترجم له لابنه الشيخ محمد نوري أنه لم يسمع بالتاريخ الميلادي حتى دخل سورية ! وسكنوا في رميلان الشيخ بمنطقة المالكية بين الحدود العراقية والتركية . كان زاهدا متقشفا ، بذلا جوادا ، لا يدّخر قوت غده عند احتياج الناس إليه ، متعففا عن السؤال ، يعطي من يسيره الكثير ، وينفق إنفاق من لا يخشى الفقر . وكان شفيقا بأهله خاصة وبالمسلمين عامة ، يهمّه أمر المسلمين ، ويجود بنفسه في سبيلهم ، ولا يخشى في اللّه لومة لائم . وكان عابدا قانتا ، يمضي أكثر ليله في العبادة والذكر . ويختم القرآن الكريم في عشرة أيام ، وستة ، وخمسة ، وفي الآونة الأخيرة كان يختمه في ثلاثة أيام ، على الرغم من مرضه وكبر سنه . وأعال فقراء وأرامل ، كما أعال أيتاما حتى زوّجهم . وبنى مساجد كثيرة في القرى ، وجمع التبرعات من أهالي المنطقة ، لبناء المسجد الواقع وسط مدينة المالكية ، ثم لبناء المسجد الكبير الواقع شرقي المدينة ، وأعاد بناء قبة الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه الكائن في قرية « باعوس » « 3 » ، المشهورة منذ أقدم العصور . وأصيب الشيخ بالفالج ، وتوفي صباح يوم السبت غرة ذي الحجة ، الموافق 12 تشرين الثاني ، ودفن في الجبّانة الشرقية التي أنشئت من أجله . رحمه اللّه « 4 » . وله أولاد معظمهم ديّنون ، منهم أخي الفاضل الشيخ محمد مطيع زميل الدرب في الحج ، وأبرزهم الشيخ الجليل محمد نوري ، المملوء علما ، وقد التقيته أكثر من مرة عند شيخي

--> ( 1 ) الشرق الأوسط ع 3108 - 6 / 10 / 1407 ه ، دليل الإعلام والأعلام في العالم العربي ص 544 ، معجم أعلام المورد ص 361 . ( 2 ) الدعاة والدعوة الإسلامية المعاصرة 2 / 902 - 903 ، ومعلومات من الأستاذ عمر النشوقاتي . ( 3 ) وتقع شرقي الطريق المؤدية من المالكية إلى عين ديوار على بعد 4 كم تقريبا . ( 4 ) القطوف الجنية في تراجم العائلة الديرشوية / محمد نوري رشيد الديرشوي ، ص 99 - 141 ( مخطوط ) .